الأربعاء، 4 أبريل، 2012

إدارة الجودة

إذا كانت الجودة هي الوفاء بالمتطلبات الخاصة بالعملاء وأصحاب العلاقة بالمنتج أو الخدمة ، فإذاً عكس الجودة يكون عدم الوفاء بهذه المتطلبات وهو ما نسميه " حالة عدم المطابقة " ، وحالات عدم المطابقة عادة تنتج بسبب الأخطاء التي قد تحدث بمناطق مختلفة في الشركة وتؤدي في النهاية إلى عدم تقديم المنتج المطلوب الذي يرضي العملاء وأصحاب العلاقة ويتخطى توقعاتهم.

ومن هنا نتج مصطلح جديد هو " إدارة الجودة " وإدارة الجودة في معناها المجرد هو إدارة حالات عدم المطابقة أو إدارة الأخطاء ، وهو ما يعني أننا إذا قمنا بتحديد الأخطاء والأخطاء المحتملة وأماكن حدوثها بالشركة وقمنا بإخضاعها لعملية الإدارة فإننا سنتمكن من تحديد الأسباب المؤدية لهذه الأخطاء وبالتالي يمكننا القضاء على هذه الأسباب ومن ثم القضاء على هذه الأخطاء والذي ينتج عنه قدرتنا على تقديم منتجنا أو خدمتنا بالجودة المطلوبة التي ترضي العملاء وتتخطى توقعاتهم.

أين تقع الأخطاء في الشركة :
تقع الأخطاء في مناطق مختلفة في الشركة ونذكر منها :

  • التخطيط العام للشركة : الأخطاء التي تحدث في التخطيط العام للشركة قد تقودنا إلى منتج غير مطابق للمواصفات.
  • تحديد المتطلبات : الأخطاء التي تحدث أثناء عملية تحديد المتطلبات ستقودنا إلى متطلبات غير صحيحة ، وإذا لم نتمكن من تحديد الأخطاء فإن ذلك سيقودنا إلى منتج غير مطابق للمواصفات ، وإذا تمكنا من تحديد الأخطاء أثناء عملية الإنتاج فإن تكلفة أصلاح الخطأ قد تكلفنا عشرة أضعاف ما كان سيكلفنا إذا تعرفنا على الخطأ في مرحلة تحديد المتطلبات نفسها.
  • التخطيط للمنتج والمشروع والجودة : أي خطأ يحدث هنا قد يكلفنا عشرة أضعاف خلال عملية الإنتاج ، ومعظم الأخطاء التي تنتج هنا تتسبب عادة في تسليم متأخر للمنتج أو الخدمة ، مما ينتج عنه عدم مطابقة لمتطلبات التسليم في الموعد المحدد.
  • التحكم في المنتج : أي خطأ يحدث هنا ينتج عنه مشكلة في أحد مواصفات المنتج نفسه أو أحد قدراته.
  • تخطي توقعات العملاء : أي خطأ يحدث هنا ينتج عنه تقديم منتج حسب المواصفات ولكنه لا يرضي العملاء.
  • تسليم المنتج أو الخدمة : أي خطأ يحدث هنا يتسبب في عدم رضا العملاء وبالتالي قد يتسبب في فشل المشروع.

الأخطاء عادة ما يكون سببها بشري أو فني ، لذلك فإننا نحتاج إلى نظام إدارة جودة شامل ، وهو ما نتج عنه مصطلح إدارة الجودة الشاملة وهو ما سنتحدث عنه في كلمتنا القادمة بإذن الله.


الجمعة، 30 مارس، 2012

المتطلبات الأخرى لتعريف الجودة ؟

مهما كان الحوار الذي سنجريه مع عملائنا مثالياً ومهما كانت المتطلبات واضحة وصريحة وتصف المنتج أو الخدمة التي يرغب بها العملاء ، إلا أننا نظل لم نخطوا سوى خطوة واحدة في إتجاه تعريف الجودة ، والسبب في ذلك أن متطلبات العملاء تصف فقط ما يحتاجه العملاء من المنتج والخدمة ولا تصف المتطلبات المتعلقة بالمنتج من أطراف أخرى غير العملاء.

نعم .. هناك أطراف أخرى لها متطلبات بالمنتج أو الخدمة غير العملاء ، يجب الوفاء بمتطلباتهم حتى يمكننا أن نقول بأننا عرفنا الجودة المطلوبة بشكل واضح ومن هذه الأطرف :

  • أصحاب العلاقة : وأصحاب العلاقة هم كل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمنتج أو الخدمة ، إبتداءاً من العملاء أنفسهم ، والموردين ، والموظفين ، وأصحاب الشركة ، والدوائر الحكومية المرتبطة والمنظمة لعمل الشركة ، وإنتهاءاً بالمجتمع ككل. كلاً من هؤلاء له متطلبات يجب أن نتعرف عليها ونوفرها في المنتج. 
  • المتطلبات القانونية والنظامية : الشركات بشكل عام تخضع لقوانين مختلفة تنظم عملها ، تختلف حسب طبيعة عملها ، وهناك بعض الشركات تخضع أيضاً لأنظمة ومعايير دولية تطبقها في عملها وتحكم عملية الإنتاج لديها ، ومن أمثلة ذلك المعايير المتعلقة بالبناء والتصنيع.

وكما أننا نعرف الجمال لأننا نعرف القبح ، فكذلك لكي نعرف الجودة يجب أن نعرف عكسها ، ولكن ما هو عكس الجودة ؟

سأترك لكم الإجابة على هذا السؤال حتى كلمتنا القادمة ...




Go Daddy

Go Daddy Deal of the Week: Get a domain for $4.95! Offer expires 4/10/12.